عبد الله الأنصاري الهروي
413
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب القلق ] باب القلق قال اللّه عزّ وجلّ حاكيا عن كليمه : وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى « 1 » . القلق تجريد الشّوق بإسقاط الصّبر . ( 1 ) الشيخ رضي اللّه عنه سمّى العجلة الحاصلة للكليم عليه السّلام قلقا ، من جهة إنّما يكون في غالب الأحوال عن القلق ، وإلّا فقد تكون عجلته ليرضى ربّه ، لا للقلق . قوله : القلق تجريد الشّوق ، أي تخليصه من الصّبر ، ولذلك قال بإسقاط الصّبر ، فإنّ الشّوق إذا كان معه صبر ، فليس هو قلقا ، وإذا عدم الصّبر حصل القلق . [ درجات القلق ] وهو على ثلاث درجات : [ الدّرجة الأولى قلق يضيّق الخلق ، وييغّض الخلق ، ويلذّذ الموت . ] الدّرجة الأولى : قلق يضيّق الخلق ، وييغّض الخلق ، ويلذّذ الموت . ( 2 ) قوله : يضيّق الخلق ، يعني عن سماع العذل والتّقييد .
--> ( 1 ) الآية 84 سورة طه .